يزيد بن محمد الأزدي

203

تاريخ الموصل

على الصقالبة ، وكانت ولايته إرمينية في غرة المحرم « 1 » . وفيها مات الحكم بن عتيبة ، وعلي بن عبد الله بن عباس . وفيها ولد عبد الله بن إدريس الأودي . وأمير الموصل لهشام الوليد بن تليد العبسي ، وورد عليه فيها كتاب هشام يأمره بالجد في أمر النهر ، فوضع العمل فيه ، وإنفاق الأموال . وفيها توفى وهب بن منبه : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبى قال : حدثنا يونس قال : سمعت أبي يقول : سمعت يونس عن عبد الصمد قال : سمعت غير واحد يقول : إن وهبا مات سنة أربع عشرة ومائة . قال - وبلغني أن النساء نقلته - : أن أم وهب قالت : ( رأيت حلما كأني ولدت ) ابنا من طيب ، والطيب : الذهب بالحميرية - قالت : رأيت كأني ولدت ابنا من ذهب . وأقام الحج للناس فيها خالد بن عبد الملك بن أبي العاص وهو أمير على المدينة ومكة . وعلى العراقين خالد القسري ومسكنه الكوفة ، وخليفته على أعمال البصرة بلال بن أبي بردة ، وعلى خراسان الجنيد ، وعلى إرمينية وأذربيجان مروان بن محمد ، وعلى مصر الحبحابى الموصلي . ودخلت سنة خمس عشرة ومائة « 2 » فيها مات عطاء بن أبي رباح الفقيه ، ومات الجنيد بن عبد الرحمن « 3 » ، ووقع الطاعون الجارف بالشام . وعلى صلاة الموصل وعلى أحداثها وخراجها والأعمال المضافة إليها الوليد بن تليد العبسي ، وهو ينفق على النهر المكشوف وأعماله . وذكروا أن هشاما كتب إليه يأمره أن يعمل عليه عشرين رحا فعمل عليه ثمانية عشر حجرا . وحج بالناس محمد بن هشام وهو أمير مكة والطائف .

--> ( 1 ) انظر الحاشية السابقة . ( 2 ) انظر في حوادث هذه السنة : تاريخ الطبري ( 7 / 92 ) ، الكامل ( 5 / 181 ) ، المنتظم ( 7 / 164 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 338 ) . ( 3 ) قال ابن الأثير : وقيل : بل كان موت الجنيد سنة ست عشرة ومائة . انظر : الكامل ( 5 / 181 ) .